الشيخ المفلح الصميري البحراني
87
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
ان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، لأن غسل الميت كغسل الجنابة ولا وضوء في غسل الجنابة « 98 » . قال ابن إدريس : وإذا كان الشيخ قال في مبسوطه : غير أن عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لم يجز العمل بالرواية ، لأن العامل بها يكون مخالفا للطائفة « 99 » . ومذهب المصنف في المختصر الاستحباب ، واختاره العلامة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو عدم السدر والكافور غسل بماء القراح ، وقيل : ) * * ( لا تسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها ، وفيه تردّد . ) * * أقول : منشأ التردد من أن غسل الميت ثلاث : الأولى : بماء السدر ، والثانية : بماء الكافور ، والثالثة : بماء القراح ، فيكون مطلق الغسلات واجبا متصفا بهذه الصفة ، ولا يلزم من تعذر الصفة سقوط الموصوف عن الذمة ، ومن أن المأمور به هو الغسل بماء السدر وماء الكافور وماء القراح ، وقد تعذر فيسقط التكليف بذلك النوع من الغسل ، والقول بعدم السقوط قول ابن إدريس . تنبيه : يكفي في غسل الميت نيّة واحدة عند الغسلة الأولى ، بأن يقول : ( أغسل هذا الميّت لوجوبه قربة إلى اللَّه ) ، ولا يجب ذكر السّدر والكافور ، ويكتفى بها في غسلتي الكافور والقراح ، لأن غسل الميّت في الحقيقة غسل واحد ، والغسلات الثلاث كيفية لذلك الغسل الواحد ، لا أنها أغسال متعددة ، ولهذا لما عدّوا الأغسال الواجبة جعلوها ستة أغسال ، أحدها غسل الأموات .
--> « 98 » - المبسوط 1 : 179 . « 99 » - السرائر 1 : 159 بتفاوت .